الأربعاء، 13 فبراير 2013

Chapter 2

قررت الا اوجه ناظري له فقد بدأت تربكني نظراته ، فجعلت اطالع في الجهة البعيدة عنه وحين التفاتي صعقت واذا .. 
واذا به يجلس على نفس طاولتي !! ، يا لجراءته كيف يمكنه ان يجلس مع فتاةٍ لا يعرفنا ؟! ، وان لم اكن فتاة اي شخصٍ آخر ، فتحت عيناي مبحلقةً فيه بنظرةٍ بلهاء اتوقع انه فهم ما تعنيه تلك النظره ، فتدارك نفسه ليبرر سبب جلوسه في طاولتي ودون اذنٍ منّي : 
هو : هههههه نظرتك البلهاء تدل على اندهاشٍ كبير ... 
انا : اااا .. مم .. ما ..ماذا ولماذا انت على طاولتي هاا ؟! هل تظن انه يمكنك ملاطفتي ؟! انا لم آتي الى هنا كيف اواجه شخصاً تافهاً مثلك ، ام ماذا هااا ؟! " بدأت امتعض بشدة " ... ارجوك ان تغادر طاولتي حالاً والا... 
هو : لحظه لحظه لحظه افسحي لي المجال للحديث ، فلم يكن هذا هدفي اصلا ... 
انا : ماذا تقول ؟! اذا لم انت مازلت جالس هنا ؟! 
هو : كنت فقط اريد ان اعطيك مفتاحاً سقط منك !! ، فقمتي بمداهمتي بكلماتٍ لا تمتًّ للواقع بصِله ... 
انا : اوووو نعم نعم انه مفتاح غرفتي ، يا الله كيف سقط مني ؟! 
هو : هه نعم ولولاي لما وجدته ... الا استحق منك الشكر ايتها البلهاء ؟! هههه
انا : بلى بلى شكراً لك والآن اذا سمحت غادر طاولتي .. لا احب ان يشاركني احد في ما افعل 
هو : حسناً حسناً انني مغادر ... ايتها البلهاء 
انا : " غضبت حقاً هذه المره فلم ارد عليه " 
هو : ههههههه الى اللقاء 
غادر .. غادر المقهى وانا مازلت جالسةً مدهوشةً من هذا الانسان الجريييء للغايه ، كويتي يحاول ان يلاطف فتاةً من بلده في دولة اخرى ، يالهم من شباب مستهتر !! ، فجأه ابتسمت في اعماقي وكأنه احيا شيئاً ما فيني ، رحت اهز رأسي نافيةً لتلك الفكرة بعنف ، انا هنا فقط من اجل مرافقة جدتي التي اكرهها ، ولست هنا كي اخلق لنفسي قصةً من ألف ليله وليله ، غادرت بعدها المقهى كي اتمشى في ارجاء المنطقه علّي اجد مكاناً آخر يسلّيني غير ذلك المقهى ، رحت امشي في الشارع وسط المنطقة التي يقع فيها الفندق والمشفى ، امشي وامشي ولا اجد ما يلفت نظري فنحن كما علمتم في منطقة هادئةٍ جداً لا يمكن ان يكون فيها ماهو جاذب لي غير تلك المناظر الخلّابه ، قررت ان اعود الى الفندق لاتحدث مع صديقتي الصدوقه "هدى" فلم اكلمها منذ وصولي الى لندن ، وصلت الفندق .. مازلت لا اثبّت الشارع الذي يطل عليه الفندق ، فقبل وصولي اليه تهت قليلاً فدخلت في زقاقٍ واسع بالنسبة لزقاق ، فوجدت فيه رجلاً كبيراً في السن تبدو عليه ملامحٌ ابويةٌ طيبه ، فابتسمت له فناداني ، ترددت قليلاً في ذهابي له ولكني في النهاية ذهبت ، ما إن اقتربت منه حتى امسك يدي اليمنى بقوةٍ حتى انني لم اقوى على افلاتها فبدأت دقّات قلبي تزداد فقد خفت ان يصيبني مكروه ، ولكنه لم يفعل شيء سوى انه اخبرني بكلامٍ لم اجد في فحوى محتواه ما يُفهم ، ولكن اعتقد أني استطعت التقاط بعض الكلمات هنا وهناك والتي اقلقتني كثيراً .. لن اخبركم عنها الا فيما بعد ، ركضت بعيداً هاربةً منه ، حمدت الله على انه حماني منه و ما كان قد يحصل لي ، بعدها وصلت الى الفندق كما اخبرتكم ، اخذت حماماً دافئاً كي اعيد النشاط لنفسي ، غيرت ملابسي وهندمت خصلات شعري كي ابدو في حالةٍ جيده ، اتصلت على صديقتي "هدى" لاخبرها بما حدث معي عن الشاب والرجل العجوز ثم اغلقت الهاتف و بعدها قررت ان اخرج للتنزه قليلاً او ان آكل وجبة عشائي في احد المطاعم اللذيذه في المنطقه فقد اصبحت الساعة السادسة مساءً وانا اتضور جوعاً ، غادرت الفندق متوجهةً لذلك المطعم الشهي كما اخبرني احد الموظفين في الفندق ، توجهت له ، لم يكن بعيداً فقد احتاج الوصول اليه ١٠ دقائق مشياً على الاقدام ، لم احب اخذ التاكسي كي اتمتع بالاجواء الجميله ، وصلت للمطعم وكان حقاً مطعماً جميلاً من الخارج والداخل ، اخذتني النادله لاجلس على طاولةٍ لشخصين بطبيعة الحال واعطتني قائمة الطعام وغادرت بعد ان رحبت بي ، انتقيت ما احب من الطعام فقد بدا لي انه لذيذ ، جاءت النادله ودونت طلباتي ودعتني للانتظار حالما يأتي الطعام فابتسمت لها ، جلست اطالع الناس من حولي تارةً .. والى الخارج عبر النافذة تارةً اخرى ، راحت ذكرياتي تجرني حيث حدثت ، شردت لمدةٍ طويلةٍ حتى انني لا اعلم كم لبثت شاردةً بأفكاري اراقب النافذة بجمودٍ حتى افقت على صوت النادله وقد جلبت الطعام معها ، شكرتها وشرعت في اكل ماهو امامي ، حقاً انه طعام لذيذ اعجبني ، انهيت وجبتي ودفعت ثمنها وهممت بالمغادرة ، عند خروجي من الباب اصطدمت بشخصٍ ما ، التفت لألقي عليه مايلقيه الجميع في مثل هذا الموقف .. فصدمت !! انه هو مرة اخرى ، الشاب في المقهى ، رمقته بنظرةٍ غاضبةٍ حقيقيةٍ هذه المره ، فلم اعد اطيق تلك الصدف التي تجمعني فيه ، ما ان علم اني الشخص الذي اصطدم فيه حتى اخذ يضحك وكأن احدهم القى على مسمعه نكتةً سخيفه : 
هو : هههههههه هذه انت ثانيةً ايتها البلهاء ؟! 
انا : كفى .. كفاك ان تنعتني بالبلهاء " بغضب" 
هو : ههه حسناً لا تغضبي انا آسف .. ما رأيك ان تتناولي معي وجبةً لذيذةً من هذا المطعم ؟! 
انا : " ماذا يقول هذا المعتوه انه مغفّل" ارجوك ابتعد عني لا اريد رؤيتك ثانيةً 
هو : هيا ارجوكي كوني لطيفةً معي ... 
انا : هه مغفّل .. 
تركته مبتعدةً عن المطعم متمتمةً بكلماتٍ لم افهمها ، عدت الى الفندق بعد ساعةٍ من تركي للمطع فقد جلست في حديقةٍ جميلةٍ قريبة من المقهى ، هذهـ المرة اخذت حماماً ساخناً لازيح به الارهاق عنّي ، وكنت افكر .. هل تحدث مثل تلك الصدف لي ام انني واهمه ؟! كنت اظن انها تحدث فقط في الروايات والافلام ، ابتسمت عندما تذكرت وجه ذلك المعتوف .. انه وسيم ، وقفت لحظةً اقنع نفسي اني لم ولن أُعجَب به ، فهو معتوه ولا احب هذا النوع من الناس الجريء لهذه الدرجه ، لالا انا لا افكر بهذه الطريقه ، انتهيت من الحمام الساخن وارتديت منامتي استعداداً للنوم ، كم اشعر بالوحدة القاتله ليت جدتي معي الآن حتى وان كنت اكرهها فانا كذلك احتاج للرفقة الآدميه ، ذهبت لغرفة النوم وقبل ان ادسّ نفس في الفراش سمعت صوت الباب يطرق !! ، رباه من يأتي لزياتي في هذه الساعه ؟! ، اساساً انا لا اعرف احداً هنا وليس لي احد يفكر في زيترتي او زيارة جدتي !! ، اقتربت من الباب ورأيت من فتحتة العين السحريه في الباب كي اتعرف هوية الطارق فلم احد احداً ، حاولت الا اتوتر فناديت من خلف الباب : من الطارق ؟! ، لم يجبني احد بالطبع ففتحت الباب مرتبكةً ، وما ان فتحته حتى وجدت وردةً حمراء جميلة على الأرض وبجوارها كرت صغير ، اخذت الوردة والكرت ، ضحكت لهذا الموقف ، فمن هو هذا الشخص الفارغ الذي قد يضع وردة وبطاقه في مثل هذا الوقت ؟! ، اغلقت الباب وذهبت الى مايسمى بغرفة المعيشه ولكن على اصغر كما تعلمون ، فتحت الكرت لاقرأ مابه فتنزل عليّ الصدمة كالبرق .. انها من .....







يتبع ...



الثلاثاء، 12 فبراير 2013

Chapter 1

سأبدأ حكايتي كما لم أبدؤها من قبل .. تبدو لي الامور انها جيده ولكني اكتشف انها تسوء كلما غصت في أعماقها .. 
نعم هي هكذا تبدأ .. لن ابوح بقصتي لكم لطلب الشهرة أو لجمع عدد من المعجبين .. فأنا لست كاتبةً ولست أمتلك مهارة الإسهاب في حديثي ، سأروي لكم كيف هي حدثت و كيف بتُ بعدها ، إنها حكايتي التي لا تشبهني ، أرويها لكم لمجرد الفضفضة فأنا أحتاج لألقي بحملي الثقيل لأحدٍ غيري فقد أرهقني هماً !! 
آحاول دائماً أن أكون بسيطةً في حواري ولكني أعاني من مشكلة التدقيق في التفاصيل ، ربما أجعلك تتوه في ما أحكيه ولكن يمكنك التقاط بعض الكلمات المفيده ، ما سأحكيه لكم ليس بجديد وانا اعلم جيداً كم انها كثيرة تلك القصص امثال ما سأروي ، لا بأس في ذلك ابداً فلكلٍ منّا حدثٌ يجعله يتميّز عن من سواه ، انا الآن جالسة في احد المقاهي في احد ارقى ضواحي مدينة لندن احتسي قهوتي المفضلة و هاهو امامي حاسوبي المحمول واشرع في الكتابة .. كتابة ما أود طرحه جانباً دون نسيان !! .. سأبد الآن في السرد وكم انا حائرة فيما ابدأ ومن أين تحديداً .. 

في احد ايام الشتاء البارد في ليلةٍ تبدو لي في هذه اللحظة دافئةً مقارنةً بذكرياتي التي تصعقني ، كنت امشي وحيدةً  احاول ألا ابدي مابداخلي من حزنٍ وانكسار ، وقفت بقرب عامود الأنارة ساكنةً أحدّق بـ اللا شيء !! ، تسألون أين أنا ؟! انا في مدينة لندن التي لطالما حلمت في زيارتها والتجوال في ضواحيها ، جئت مرافقةً لجدتي التي تعاني المرض .. جدتي التي أكرهها اكثر من اي شيء !! لا تنفروا منّي فانا لم اكرهها الا لسبب .. ستعرفونه قريبا جداً ، لحظة !! انا لم اعرفكم بنفسي أليس كذلك ؟! يا ربّاه كم انا غبية كيف لكم ان تتعرفوا علي دون تعريف ، حسناً اسمي "دُرّه" وانا في ال ٢١ من عمري لحظة كتابتي لهذه السطور ، لست طويلة كفاية لتنعتي بالطويله حنطية البشرة اميل للاحمرار ، ورشيقة القوام ، ولست ذات ملامحٍ آسره !! ، احكي لكم روايتي التي حصلت احداثها قبل ٣ سنوات ، توفي والداي وانا في ال ١٨ من عمري .. اي حيث بدأت أحداثي ، بعد وفاة والداي - وانا وحيدتهما - تولت رعايتي - بالأحرى سجني - جدتي التي شارف عمرها ان يقارب ال ٧٠ ، لا يهم .. ليس لي احد غيرها الآن فقد تخلى عني الجميع لانهم لا يستطيعون تربيتي فيكفيهم ما يملكون ، كذلك لا يهم ، فالاهم اني مازلت اقوى على تحمل مسؤوليتي لوحدي ولكن لي صديقة تغنيني عن كل من تخلوا عني فهي بمثابة الاخت والصديقه والحبيبة والاهل ادامها الرب لي ، هذا كل ما يسعني قوله للتعريف بنفسي فلا شيء ذا قيمةٍ تذكر غير ما اخبرتكم به ، لنعد حيث كنت .. انا هنا منذ شهران تقريباً واشعر بالحرية بعض الشيء لمرض جدتي و لوحدتي القاتلة و حبي الأول !!

 بعد وفاة والداي مباشرةٍ اخذتني جدتي لاسكن عندها في منزلها الكائن في منطقة القادسية و بالطبع لانه لا احد لي سواها ، انا لم اختلط بجدتي كثيراً فقد كانت قاسيةً .. قاسيةً جداً ، فلم اشأ ان احتك فيها كي لا اكرهها اكثر فكنت اتجنب زيارتها متعللةً بأمورٍ كثيرةٍ ذاتي استغربها ، كان والداي عظيمان يحبانني حباً كبيراً لاني وحيدتهما و نتاج حبهما !! ، فوفاتهما كادت ان تقتلني ، فكنت استصعب العيش دونهما ، قبل اخذ جدتي لي كانت افكاري تزاحمني كيف لي ان احتمل العيش عندها ؟! كيف وانا التي كنت اتجنب زيارتها كيف ؟! اقلقتني الهواجس والافكار حتى اخذتني وكانت جامدةً صارمة الملامح ، تخيلوا انها لم تذرف دمعةً واحدةً لوفاة والداي !! ، تقتلني .. كانت ايامي التي عشتها معها جحيم متجسد امامي احيا فيه !!! ، تحبسني .. تمقتني .. حتى انني لا اذكر انها في يومٍ ولو كان بالخطأ انها قالت لي يا ابنتي ، اذاً الكره متبادل في ما بيننا ، كنت دائمة الغضب ومشدودة الأعصاب لا اعلم كيف اسايرها او على الاقل اتقبلها ، حتى جاء يوم الفرج ، اليوم الذي سمعتها فيه تتأوه من شدة الألم .. لا اخفي عليكم سعادتي فسأرتاح من عذابها ، ارجوكم لا تحكموا على شخصي حتى انهي ما بجعبتي من حروف ، نادتني كذلك بقسوةٍ كدت بسببها ان لا ألبّي نداءها ، ولكني ذهبت لها فرأيتها شاحبة الوجه تتألم بشدة ، فاتصلت بالإسعاف لنقلها لأقرب مشفى وبعدها علمت أنها تعاني من سرطانٍ في الثدي وقد وصلت لمرحلةٍ صعبةٍ تستوجب سفرها ، فاضطررت ان اسافر معها غصباً وذلك قبل ان اعلم ان علاجها في لندن ، وعندما علمت طرت فرحاً و اصريّت على سفري معها ، هي ما زالت قاسيةً وانا مازلت اكرهها ،  ها نحن الآن في مدينة لندن .. حيث كل أحلامي ستتحقق !! هكذا كنت اهمس لذاتي وكأني اصبت الهدف ، وصلنا الى الفندق كي نرتاح قليلاً قبل نقل جدتي الى المشفى القريب من الفندق ، الغريب انها ما زالت قاسيةً تغيظني ، بعد اربعة ساعاتٍ من وصولنا و اخذنا قسطاً من الراحة اخذت جدتي في سيارة أُجره  للمشفى حيث ستُعالج وترتاح هناك لان حالتها لا تسمح لها بالبقاء في الفندق والذهاب يومياً لتلقي العلاج ، كنت انا من قد تولّى إمساك المصروفات بعد حوارٍ حاد وشديد بيننا ارغمها على أن تسلمني كرت البنك كي اصرف منه ، وإلا لأصبحت الرحلة جحيم ايضاً ، بعدها عدت للفندق لتغيير ثيابي كي اخرج قليلاً لأنفّس عن نفسي لعلّها - الابتسامة - تعود لي ، وقفت عند مدخل الفندق كي اتعرف على المكان ولحسن حظي أني كنت اجيد اللغة الانجليزيه بطلاقة ، فسألت البوّاب إن كان هناك مقهى قريب يمكنني الجلوس فيه ، فأشار إلي بمقهى كان مقابلاً للفندق الآخر ، شكرته وذهبت حيث أشار ، حقاً كان مقهاً جميلاً للغاية هادئ وهذا ما احببته فيه اكثر ، جلست على احد الطاولات الصغيره بعد ان طلبت لنفسي قهوتي المفضلة " اللاتيه بالكراميل" ، وانا جالسة مستمتعةٌ بجمال الجو وهدوء المنطقة خاصة في هذا الوقت من اواخر فصل الصيف ، جلست قرابة العشر دقائق مشدوهةً بما امامي حتى التفت اخيراً لاجد احدهم وتبدوا عليه تلك الملامح الودودة الحنونه التي تلفت الانتباه ولا انكر انه وسيم ، وحقاً لقد لفت انتباهي بشدةٍ اربكته فأزاح ناظريه عنّي ، فخجلت من تحديقي فيه فاحمرّت وجنتاي وعدت لما كنت عليه - أتأمل - ولكن هذه المرة بتفكير عميق صحبه شرودٌ أضاعني ، فكرت في انه لو توفيت جدتي فمن سيبقى لي ؟! صحيحٌ اني اكرهها ولكن الوحدة قاتلةٌ تنهشني !! ، رشفت قليلا من قهوتي التي مازالت ساخنةً احرقت لساني فأفقت من شرودي لاعنةً القهوة ، واذا به يرمقني بنظرةٍ وكأنه يخبرني فيها اني غبية لحرقي لساني ، هه هو الغبي فهذه الأمور تحدث دائماً لأذكى الناس !! ، ازحت وجهي جانباً ممتعضةً من تلك النظرة ، احسست بالإرهاق قليلاً فقررت ان اذهب للفندق لانام قليلاً فالساعة الآن تشير للخامسة مساءً .. عدت للفندق و غيرت ملابسي و دسست نفسي في الفراش اعيد تذكر يومي ، فوقفت عند ذلك الشاب الذي امعضني ، فوجدتني ابتسم حينا تذكره واقول في حال نفسي "والله حاله" وبعدها غططت في نومٍ عميق ..

 افقت في الصباح الباكر ذهبت للمشفى لأسأل الطبيب ان كان علاج جدتي سيطول ام لا ؟! فاخبرني انها تحتاج لوقت ليس بقصير لاتمام علاجها ، مررت على جدتي فوجدتها نائمه فغادرت المشفى لذلك المقهى ، وكذلك وجدت الشاب ذاته وقد تحفّز لوجودي وكانه فعل ما فعلته بالامس قبل نومي ، جلست على نفس الطاولة التي جلست عليها في الامس بعد ان طلبت قهوتي المعتاده ، كان المقهى خالٍ تقريباً .. ارتشف قهوتي واتلفت بين الفينة والاخرى وكذلك هو يفعل !! ، قررت الا اوجّه ناظري له فقد بدأت تربكني نظراته ، فجعلت اطالع في الجهة البعيدة عنه وحين التفاتي .. صعقت واذا ...





يتبع ....