الأحد، 17 فبراير 2013

Chapter 3

فتحت الكرت لأقرأ مابه فنزلت علي الصدمة كالبرق .. انها من .. 
انها من شقيق صديقتي الصدوقه "هدى" !! ياربّااااه وكيف ذلك ؟! ، لحظه انا لم اخبركم عنه حتى ، لصديقتي "هدى" اخٌ يكبرها بعامين تقريباً يدرس في بريطانيا وتحديداً في .. لندن !! ، كيف نسيت ذلك كيف كيف ؟! ، عندما فتحت الكرت لأقرأه وقد كُتِب فيه الآتي : 
" جئت لأكتب فيكِ كلاماً فتوقفت كلماتي عندكِ انتِ وحدكِ ..
 تأبى الحروف لكلماتها خروجاً فيكِ فأنت أكثر من مجرد رائعة ..
لا تعلمين مدى سعادتي حين علمت أنكِ هنا في لندن ..
احبكِ  
                                        من محبكِ : يوسف ال...... " 

هل تعرفون كيف هي تلك اللحظه التي تربكك عندما تواجه موقفاً صادماً بهذه الطريقه ؟! بالطبع لن تعرفوه حتى تجربوا ما عشته ، شعورٌ يجعل دقات قلبك لا تنفكُّ خافقةً بشدةٍ تؤرقك ، جميلٌ ذلك الشعور ، خاصةً عندما تقرأ كلمة احبك !! ، إلهي كم أعشق تلك الكلمه ، بعد تلك الصدمه جلست على الأريكه وقد زال أي أثرٍ للنوم من عيناي ، جلست أعيد ترتيب أفكاري وكيف ولماذا ومنذ متى وهو يحبني ؟! ، اريد ان اقابله ، نعم فقط اريد ان افهم التفاصيل و ان اعرف منذ متى !! ، وقد ينقذني من عذابي ، ثم نفضت تلك الفكرة من رأسي لالا فأنا لا اريد المزيد من العذاب فيكفيني ما أعانيه والآن عذاب الحب !! ، سأبعد هذه الفكرةً وحالاً سأنام وكأن شيئاً لم يكن ، وضعت الوردة الحمراء في كأسٍ طويل ملأته بالماء قد وجدته في المطبخ و دسست الكرت في حقيبتي ، وتغطيت باللحاف أطلب النوم بشدةٍ فيلبّيني ، احب النوم اكثر حينما ينقذني من كثرة التفكير .
 نهضت من نومي وقت الظهيره بعد ان نمت نوماً عميقاً تخللته احلامٌ جميلة زهريه فطبيعي ان احلم بمثل هذه الاشياء فقبل خلودي للنوم قد قرأت ما خفق له فؤادي ، لا يهم .. اخذت حماماً شبه بارد سريعاً لأعيد لنفسي نشاطها ، غيرت ملابسي استعدادً للخروج ، اخذت سيارة اجرة للذهاب الى المشفى ، وصلت الى هناك في تمام الساعة ال ١٢ ظهراً ، قابلت الطبيب المشرف على حالة جدتي فسألته عن حالتها وكم من الوقت سيطول العلاج ، فأخبرني ان جدتي مازالت على نفس حالتها لم تتغير وان العلاج ربما سيطول اكثر من ما كان يعتقد ، شكرت الطبيب الكثيراً و ذهبت لأرى ان كانت جدتي جالسةً أم ماذا ، طرقت باب غرفتها ودخلت ، ما إن رأتني حتى ازاحت بوجهها يميناً بعيداً عني ، لم اكترث لتلك الحركه فهذا أمرٌ طبيعي فالكره مابيننا متبادل كما تعلمون ، كلمتها بنبرةٍ حادة نوعاً ما اسألها إن كانت تريد شيئاً و كيف هي صحتها ، فردت علي بجفاء كالمعتاد أنها لا تريد شيئاً وأن صحتها جيده !! ، تكذب .. هي تكذب كي لا تبين لي ضعفها يا لها من عجوزٍ مكابره ، قلت لها حسناً اذاً انا مغادره خرجت من غرفتها واغلقت الباب وسمعت همهمتها بأمورٍ لا اعلم فحواها ولا اريد ان اعرف ما تقول فلا يهمني ، وانا في طريقي خارجةً من المشفى احسست برغبةٍ في الضحك والبكاء في آنٍ واحد على مايحصل بيني وبين جدتي فكلانا يكابر وعنيد وكلانا لا نطيق بعضنا !! ، غريب هذا ما يحدث ، ولكن حقاً لمَ هي تكرهني كل هذا الكره ؟! انا اكرهها لقسوتها ، ولكن هي لِمَ تكرهني فهي جدتي والجدات لا يكرهن احفادهن !! ، طردت تلك الأفكار من عقلي فلا وقت لدي للتفكير بكذا امور لن اعرف اجابتها بالأحرى ، استقليّت سيارة أجرةٍ كذلك لتأخذني الى ذلك المقهى المعتاد ، اوصلتني قريباً منه فنزلت بعد ان دفعت ثمن توصيلي ، مشيت قليلاً حتى وصلت للمقهى فرأت ذلك الشاب تعرفونه كما اعتقد ، كان يهم بالخروج من المقهى وكان يتفحص ساعته التي بيده ، ما إن رآني وادرت وجهي جانباً وكأنني لا أراه او ان وجوده لا يعنيني حى عاد للجلوس وهو يبتسم ابتسامةً كبيرةً تدل على سعادته بوجودي ، طلبت قهوتي المعتاده وجلست على نفس الطاولة كذلك لا أعلم لم لا يجلس عليها احد وكأنها حُجزت لي ، اخذت اشرب قهوتي قليلاً ثم وضعتها على الطاوله لاتحقق من وجود هاتفي المحمول الذي اشتريته قبل مغادرتي الكويت ومن دون علم جدتي فهي لن تسمح لي بامتلاكه ، بدأت اعبث في حقيبتي واذا يصدف بي ان امسك الكرت - كرت شقيق صديقتي "هدى" - وقد خفق قلبي مرةً أخرى عندما قرأته من جديد مبحلقةً به وكلّي فرح ، اعدته في حقيبتي وتنهدت تنهيدةً عميقه وبعدها ادرت وجهي لاتفحص المكان ، وجدته - الشاب - مازال جالساً يرمقني ، وكأنه يسألني بعيناه عن محتوى الكرت ولمَ ابتسمت !! ، اااهٌ ااه هو لا يعلم ماذا يحدث لي ، فرمقته بنظرةٍ تعني : دعك في ما يعنيك ولا تتدخل في ما لا يعنيك ، فغادر المكان و يبدو عليه الغضب ، ومالي انا ؟! بالكاد اعرفك ولربما لا اعرفك اصلاً ، اكملت شرب قهوتي و غادرت المكان متوجهةً لمطعم قريب من المقهى رأيته بالأمس وقررت أن اجربه اليوم ، توجهت له سيراً على الأقدام فقد اخذ الوصول اليه قرابة الخمس دقائق او اقل ، دخلت المطعم وطلبت شيئاً اسدُّ به جوعي فأنا لم أتناول شيئاً منذ نهوضي من النوم ، كان الطعام لذيذاً جداً وكذلك احببت المطعم لأنه صغير وغير مكتظ بالناس ، انهيت طعامي دفعت الحساب وغادرت واعدةً نفسي ان اعيد تكرار الزيارة له فقد اعجبني كثيراً .
 قررت ان اعود الى الفندق لارتاح قليلاً واغير ثيابي لأخرج بعدها الى اي مكانٍ جميل ، عدت الى الفندق دخلت غرفتي ورميت حقيبتي على الأريكه وبعدها رميت نفسي ، تتساءلون عدم ذهابي الى السوق فهو حلم كل فتاة تصل الى لندن ؟! نعم لاني لا احب التسوق كثيراً ولا يمكنني ان ابتعد لوحدي عن المكان الذي توجد به جدتي ، ذهبت لاغسل وجهي واغير ثيابي ، بعدها عدت لاجلس على الاريكه ، واخيراً فتحت التلفاز حيث اني لم افتحه من وصولي الى لندن ، لا يوجد ماهو مهم لأشاهده فتركته مفتوحاً ألقيت بظهري مرتاحةً على الاريكه وبدأت افكر بكل مايحصل لي ، وبيوسف شقيق هدى ، إن كان حقاً يحبني لِمَ لا يأتي ليبرهن لي حبه ؟! هل يخجل ؟! ام انه بعيدٌ وقد ارسل هذه الوردة مع احدٍ ما ؟! حقيقةً اني لا اعلم ، اصابني الكسل فقررت الا اخرج اليوم وسأتناول عشائي هنا في الفندق ، فاتصلت على موظف الاستقبال وطلبت لي شيئاً خفيفاً من مطعم الفندق ، جلست اشاهد التلفاز واقلّب القنوات بمللٍ واضح ، طُرق الباب طرقةً واحده فقمت لافتحه ظناً مني انه النادل اتى لي بالطعام ، فتحت الباب ولم اجد احداً ولكني وجدت وردةً حمراء مع كرتٍ جديد وفيه كذلك كلام يقطّع القلب فرحاً ، فأخذتهما وانا اتلفت يميناً وشمالاً علّني ارى ذلك اليوسف الذي شغل بالي مؤخراً ، اغلقت الباب عائدةً حيث كنت اجلس ، امسكت الكرت اعيد القراءة فيه ، يا الله كم انه شخصٌ لبق فقد كان الكلام الذي كتبه هذه المره كالآتي : 
" دُرّه .. وانتِ حقاً دُرّه ..
 لقد تملكتي فؤادي وزدتيه خفقاناً لكِ وبكِ .. 
اعيش لاعشقكِ وسأبقى كذلك حتى تعشقيني .. 
أحبكِ 
                        المفتون بكِ : يوسف ال...... "

إن قلبي يخفق بشدةٍ تودي بي الى اعماقٍ لم اتخيلها يوماً ، وكأنني بدأت احبه ؟! لالا غيرُ ممكن و .... ، طُرق الباب مرةٍ اخرى واذا به النادل هذه المره فأخذت منه الطعام وشكرته فاغلقت الباب وهممت باكل طعامي واذا به هاتف الغرفة يرُّن ، رفعت السماعة مجيبة ، اخبرني موظف الاستقبال ان احدهم يريد ان يكلمني على الهاتف ، استغربت من هذا الطلب فأخبرته انني موافقه فليعطيني اياه لاكلمه ، اعطاني اياه : 
انا : ألوو .. من المتحدث ؟! 
الشخص : انا ...... 







يتبع ....







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق