الجمعة، 22 فبراير 2013

Chapter 4

استغربت من هذا الطلب فاخبرته اني موافقه ليعطيني اياه لأكلمه ، اعطاني اياه : 
انا : ألوو .. من المتحدث ؟! 
الشخص : انا ... 
               *بلغةٍ انجليزيه شبه ركيكه* انا لا اعلم لِمَ اتصلت بكِ حتى .. انا بالكاد اعرفكِ !! 
انا : عفواً ، من انت ؟! انا مازلت لا اعلم من انت !! 
الشخص : وانا كذلك لا اعرفكِ او .. او ربما اعرفك لكني لا اعلم ، انا متوتّرٌ قليلاً ولكن لايمكنني ان اكتم مشاعري و ... 
انا : ارجوك يا سيد تحدّث بوضوح فقد بدأت تحيفني ، فكيف لك ان تعرفني فلا تعرفني ؟! من انت اخبرني حالاً والا .... 
الشخص : لالا ارجوكِ لا تغضبي انا فقط لا اعلم كيف اشرح لكِ ما أود شرحه انه امرٌ معقّد يصيبني بالأرق .. اريد ان اقابلك لاتحدث إليكِ واشرح لكِ !!! 
انا : انا .. انا لا اعرفك ولا اريد ان احدثك من انت اخبرني اولاً .. 
الشخص : ارجوكِ ارجوكِ ، انني اتوسل إليكِ ان تقبلي مقابلتي والتحدث اليّ .. ربما تجدين ما يهمّك حتّى !! 
انا : رباّااه انك تربكني !! .. اتعلم لك ما تريد سأقابلك ولكن اين ؟! 
الشخص : تعالي الى الكنيسه بالقرب من  البحيره التي تقع خلف الحديقه سأنتظرك هناك عند الرابعة عصراً غداً .. ارجوكي الا تتأخري .. 
انا : حسناً حسناً سأكون هناك في الموعد .. 
انهى الحديث بشكره لي بحرارةٍ ادهشتني ، لا اعلم ما الذي يحصل لي وكأن الأمور بدت اغرب من اغرب مواقف حياتي ، لكن هذا الشخص الغريب أخافني كثيراً وكأنه سيلقي عليّ بأكبر قنبلةٍ ستعيد ولادتي !! لا اعلم ربما ، اكملت طعامي بشهيةٍ مسدوده ولكني اضررت ان آكل الطعام فقد ارهقني الجوع ، انتهيت من طعامي فغالبني النوم ، غسلت اسناني ثم ذهبت الى الفراش بتثاقل واضح ، دسست نفسي في الفراشي اطلب النوم برجاءٍ يقتلني ، وضعت رأسي على الوساده مفكرةً بما حدث للتو مع ذلك الغريب عبر الهاتف ، من يكون هذا الشخص يا تُرى ؟! ، وما الذي يعرفه لا اعرفه انا عنّي ؟! ، بدأت اتعمّق في التفكير فدخلت في زقاق الأشياء الغريبه في حياتي .. قد يفسّر لي اموراً كثيرةً لم اعرفها .. لا يهم الآن الافكير سأعلم ذلك في الغد ، سيطر النوم عليّ  فنمت بعمق ، صحوت في اليوم التالي مسيطرٌ عليّ شعور الاكتئاب والحزن لا اعلم سببه انا فقط اشعر به ، قمت من الفراش بكسل ذاهبةً الى الحمام لأغسل وجهي لربما يغادر هذا الشعور مواطني ، غسلت وجهي وغيّرت ملابسي استعداداً لما افعلهم كل يوم منذ وصولي ، اي اني سأذهب لجدتي ومن ثم الى المقهى ، استقليّت سيارة اجره لاذهب الى المشفى ، قابلت الطبيب وكالعاده اخبرني ان علاج جدتي سيطول ، شكرته ثم مررت على جدتي لأرى إن كانت تحتاج لشيء ، طرقت الباب ودخلت مباشرةً ، وجدتها نائمه ربما هي متعبة بشده ، لا يهم فهي دائماً متعبه ، اعلم انكم تاساءلون عن شدة كرهي واللا مبالاة بجدتي ، ولكن حقاً لا اعلم سبب كرهي الشديد لها وكذلك لا اعلم سبب كرهها الشديد لي !! ، غادرت المشفى وكالعاده متوجهةً الى المقهى ، هذه المره لم آخذ سيارة اجره بل ذهبت له مشياً على الأقدام ، استغرق وصولي له قرابة الربع ساعه احاول خلالها ان اعيد المرح لنفسي ، ولكن لا جدوى فهناك ذلك الشعور الذي يؤزمني ولا اعلم سبباً له ، ربما سببه ذلك الحلم ؟! لا ادري ، وصلت الى المقهى واذا به ايضاً كالمعتاد ذلك الشاب جالسٌ ينتظر ، دخلت وظهر على وجهي عدم الرضى والضيق و اللا مبالاة ، فجلست على طاولتي التي استغرب عدم جلوس احدٍ عليها ولم أطلب قهوتي هذه المره ، جلست واضعة يدي اليمنى على خدّي وكأن هموم الدنيا كلِّها تثقل كاهلي ، لم أبالي بتواجد الشاب وكأن الحزن يطغى على ملامحي ، فاجأني ذلك الشاب بجلوسه على طاولتي بكل ثقةٍ ومن دون استئذان ، حقيقةً لم أبالي أبداً بتواجده على طاولتي وبالقرب مني ، فقط ادرت وجهي جانباً ولكنه باغتني بالسؤال عن ما الذي يحزنني ؟! .. لم اجبه سوى بنظرةٍ جعلته يحدّق بي بعمقٍ ألزمني التحديق به ، كانت عيناه جميلتان فأخبرته أن عيناك جميلتان !! ، يا الله يا الله ما هذه الحال التي إلتُ إليها ؟! ، كيف سمحت لنفسي بقول شيءٍ كهذا !! ، توتّرت فاعتذرت منه بينما هو مازال مدهوشاً منّي ، وكأنه انتظر ان اقول له اي كلمه اي شيء ولكن ليس ما قلته ، خجلت من نفسي كثيراً فكررّت اعتذاري له واخذت حقيبتي مغادره ، فأمسك بيدي فتجمّدت اركاني ، اقشعرّ بدني ، حاولت ان اسحبها فأجبرني على الجلوس ، اعتذر لإمساكه بيدي بخجل ، فجلست و مِلأ عيناي دموعاً وعبَرات ، حاولت ان اتفادى النظر في عيناه كي لا اقعد في حبه فالحب غالباً ما يبدأ من نظره ، جعلت رأسي انظر الى الأسفل والأفكار في عقلي تتصارع ، كلمني بلطفٍ شديدٍ ألزمني سماعه :
هو : أعتذر أليكِ إمساكي بيدكِ ولكنّي مجبرٌ على جعلكِ تجلسين ولا تذهبين دون أن اعلمَ السبب ..
انا : *مازلت صامته*
هو : اخبريني مابكِ ؟! لا تعتبريني شخصاً غريباً اعتبريني صديق .. لا بأس اعتبريني صديقتكِ *وابتسم بمزاح*
انا : صدقني لا اعلم ماذا يحدث لي صحوت وانا مسطيرٌ عليّ ذلك الشعور بالكآبة والحزن ...
هو : اممم لابد انكِ تفكرين بأحدٍ ما ؟! اهو حبيب ؟! *ابتسم ابتسامةً عريضةً كشفت عن أساريره*
انا : *ابتسمت ابتسامةً حزينةً* لا ليس الأمر كذلك فانا لا احب احداً ..
هو : *نظر إلى ساعته* اممم اذاً هل هنالك مايزعجكِ ؟!
انا : هناك امورٌ كثيرةٌ تزعجبني !!
هو : هل يمكنني ان آخذ رقم هاتفك المحمول ؟! اريد ان اتصل عليك اليوم مساءً وسأكون بالكاملِ لك مستمعاً جيداً ؟! اذا سمحتِ لي طبعاً ..
انا : ااا امممم .. فقط لأني محتاجةٌ جداً لتلك الصحبة الآدميه سأوافق !! ولا تسمح لنفسك ان تكون شيئاً اكثر من مجرد صديق افهمت ؟! *نظرت له بنظرةٍ مهدده*
هو : طبعاً طبعاً انا مجرد صديق لكِ لا اكثر .. *سعِد بذلك كثيراً*
انا : اذا تفضل هذا رقم هاتفي ........
اعطيته رقمي بترددٍ واضح ولكني حقاً احتجت لذلك الذي احدثه ، فانا لم اكلم احداً منذ وصولي الى لندن .

غادر المقهى لموعدٍ مهم اضطره للمغادره ، فغادرت انا كذلك المقهى لاذهب الى موعدي مع الشخص الغريب !! ، توجهت الى الكنيسه خلف الحديقه حيث اخبرني ، كانت الساعة تقترب من الراببعة عصراً ، وصلت في الموعد المحدد و قد وجدت شخصاً يقف مديراً ظهره لي ، فتقدمت قليلاً فشعر بوجودي فالتفت ، انه شخص للكرة الاولى التيي اقابله فيها ، صافحني بحماسٍ لم اعتده ، فباغتّه بسؤالي عن هويته فأخبرني ...








يتبع ...


-----------------------------------------------------------------------------------------------------------

للسؤال عن اي شيء قابل للسؤال عنه : www.ask.fm/fobya.com :) !! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق